الشيخ محمد القائني
8
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
والحلول والأجوبة المطروحة من قبل فقهاء الإسلام ، صار ذلك سبباً في توسّع علم الفقه وتطوّره . وبعبارة أخرى : أنّ من أسباب تطوّر علم الفقه هو وجود المسائل المستحدثة في كلّ عصر ، الأمر الذي يؤدّي إلى تطوّر الاجتهاد ونموّه في إطار ذلك العصر . 2 - الدقّة وتجديد النظر في الأبحاث الفقهيّة القديمة ، ونحن نرى أنّ الرجوع إلى المباحث السابقة يقتضي ولادة نتائج جديدة في كلّ زمان ، حيث يضيف المجتهد اللاحق نظرات جديدة على مباحث المجتهدين الذين سبقوه . 3 - إنّ الممارسة الفقهيّة تصل بالمجتهد إلى مرتبة يقدر معها على ابتكار القواعد الاصوليّة والقواعد الفقهيّة الجديدة وتطبيقها على الفروع الكثيرة ، فكما أنّ العالم في سائر العلوم يطرح نظريات جديدة بسبب استكشاف قواعد جديدة ، فكذلك الفقيه يستفيد قواعد اصوليّة أو فقهية جديدة بسبب تضلّعه وإحاطته بالنصوص الشرعية والفقهية . 4 - انتقال علم الفقه إلى الآخرين كان سبباً لفهم جديد لبُعد من أبعاده التي لم تتّضح للفقهاء السابقين ، فمثلًا لم يستفد الفقهاء سابقاً مفهوم الولاية المطلقة والعامّة للفيقه من الروايات الواردة في شأن العلماء ، بينما استفادها الفقيه الأكبر والمحقّق الأعظم ، الإمام الخميني قدس سره ، وبنى عليها كثيراً من الأمور التي منها تأسيس الحكومة الإسلامية ووجوب ذلك . ونتيجة لما تقدّم ينبغي الاهتمام بهذا العلم ، وتأسيس المراكز المختصّة به من أجل التعمّق في أبعاده المختلفة ، وإيجاد فضلاء متخصّصين في علم الفقه ، بل في كلّ مجال من مجالاته المختلفة ، فنحتاج إلى الفقيه المتبحّر في الفقه القضائي ، كما نحتاج إلى الفقيه الماهر في الفقه السياسي ، وأيضاً في الفقه الاجتماعي ، كما هو المطلوب في فقه العبادات والمعاملات .